علي بن يوسف المطهر الحلي
288
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
إذا ذكروا ( 1 ) قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات فكيف يحبون النبي وأهله * وهم تركوا أحشاءهم وغرات ( 2 ) لقد لاينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلات قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ ( 3 ) نالها صلواتي وأخرى بأرض الجوزجان ( 4 ) محلها * وقبر بباخمرى ( 5 ) لدى الغربات وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها ( 6 ) الرحمن في الغرفات وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحت على الأحشاء بالزفرات فأما الممضات ( 7 ) التي لست بالغا ( 8 ) * مبالغها مني بكنه صفات قبور لدى النهرين من أرض كربلا * معرسهم منها بشط فرات توفوا عطاشا بالفرات فليتني * توفيت فيهم قبل حين وفاتي
--> ( 1 ) أي : منافقي قريش وأهل الكتاب معا ، ولو خص بالأول فذكر خيبر ، لأنهم انهزموا فيه وجرى الفتح على يد علي عليه السلام فبكائهم للحسد - ب . ( 2 ) الوغرة : شدة توقد الحر ، ومنه قيل : في صدره على وغر ، بالتسكين أي : ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ - ب . ( 3 ) إشارة إلى القتلى بفخ في زمن الهادي ، وهم الحسين بن علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وسليمان بن عبد الله بن الحسن وأتباعهما - ب . ( 4 ) إشارة إلى قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، فإنه قتل بجوزجان وصلب بها في زمن الوليد ، وكان مصلوبا حتى ظهر أبو مسلم وأنزله ودفنه - ب . ( 5 ) باخمرا اسم موضع على سنة عشر فرسخا من الكوفة ، قتل فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن - ب . ( 6 ) أي : قبل ضمانها ، أو اشتمل عليه مجازا - ب . ( 7 ) أمضه الجرح ، أي : أوجعه ، والمضض وجع المصيبة - ب . ( 8 ) أي : لا أبلغ بكنه صفاتي أن أصف أنها بلغت مني أي مبلغ من الحزن - ب .